السيد عباس علي الموسوي

451

شرح نهج البلاغة

الشرح ( معاشر الناس إن النساء نواقص الإيمان نواقص الحظوظ نواقص العقول فأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن وأما نقصان عقولهن فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد وأما نقصان حظوظهن فمواريثهن على الأنصاف من مواريث الرجال ) قال ابن أبي الحديد « وهذا الفصل كله رمز إلى عائشة » انتهى . . وهذا أمر ينطبق عليها وعلى غيرها وإن كانت هي سببه والداعية إليه . . . والإمام يبين نقصان المرأة في ثلاثة موارد . الأول : إن النساء نواقص الإيمان وبيّن سبب ذلك بأنهن يقعدن عن الصلاة والصيام أيام حيضهن ، وقعودهن والحالة تلك وإن كانت بأمر الشارع ولكنها لقصور فيهن من حيث كونهن في حالة لا تؤهلهن للقاء اللّه والقيام بين يديه فإن طبيعة كل مخلوق وما يتمتع به من مؤهلات وإلا فإن المعصومة من النساء لا تأتيها العادة وتبقى على اتصال باللهّ وتخرج استثناء عن القاعدة العامة في النساء . . . وكلام الإمام يشير أيضا إلى أن الإيمان يقبل الزيادة والنقصان وقد وردت الأخبار بذلك . . . الثاني : نقصانهن لنقصان عقولهن وبيّن ذلك بأن كل شهادة امرأتين تعادل شهادة رجل واحد . قال تعالى : فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ وقد ثبت نقصان عقل المرأة بالنسبة إلى عقل الرجل وذلك بإلقاء نظرة سريعة على الحياة من أول ابتدائها وإلى اليوم فستجد المرأة تابعة للرجل ومقيدة به وتجد أنها لم تفلح في رأي يعارض الرجل ، إنك تجد أصحاب الاختراعات وأهل الإبداع رجالا - إلا ما شذ وندر - تجد قادة الفتح وأهل الجهاد والكفاح - رجالا . . تجد الكتاب والشعراء وأهل الثقافة والفنون رجالا . . تجد حتى في أمور المرأة ومختصاتها أشهر من أبدع وأنتج إنما هم الرجال فأشهر الطباخين من الرجال وأشهر الخياطين ومصميمي الأزياء للنساء هم من الرجال . . . إن هذه التبعية للرجل من المرأة مع تساوي الصنفين بل زيادة عدد النساء على الرجال أول دليل على نقصان عقلها . . . الثالث : نقصانهن لنقصان حظوظهن وبيّن ذلك بأن نصيب المرأة من الميراث نصف ما للرجل .